ابن تغري
62
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
وعن [ أبى ] « 1 » سعيد الخدري « 2 » قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » . صححه الترمذي « 3 » . قلت : ومناقب الحسن - [ رضى اللّه عنه ] « 4 » - كثيرة يضيق هذا المختصر عن ذكرها « 5 » . وكان الحسن - رضى اللّه عنه - سيدا حليما ، ذا سكينة ووقار . وكان يكره الفتن والسيف . بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه ، واجتمع عليه المسلمون وأحبوه حبا شديدا ، وألزموه بالمسير لحرب معاوية بن أبي سفيان ؛ فسار إليه « 6 » على كره منه . فلما كان في بعض الطريق اختلف عليه [ بعض ] « 7 » أصحابه ؛ فتأثر من ذلك . ثم أرسل إليه « 8 » معاوية في أثناء ذلك « 9 » يسأله الصلح ، وأن يسلم له « 10 » الأمر ويبايعه بالخلافة ؛ فأذعن الحسن لذلك « 11 » ؛ صونا لدماء المسلمين ؛ فشق ذلك على أصحاب الحسن وعلى أخيه الحسين وكادت نفوسهم تذهب ، حتى أنه دخل على الحسن - رضى اللّه عنه - سفيان - أحد أصحابه - فقال « 12 » له « 13 » : السلام عليك يا مذل المؤمنين ؛ فقال الحسن : لا تقل ذلك ! إني كرهت أن أقتلكم في طلب الملك . إنتهى .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف ، ح . ( 2 ) هو سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة ، المنسوب بالخدرة - ( وهم باليمن ) - ( ت 74 ه ) . الإصابة ج 2 ص 35 ، الاستيعاب ج 5 ص 211 ، أسد ج 5 ص 211 ، المعارف ص 268 ، الرياض ص 100 ، تاريخ بغداد ص 180 . ( 3 ) السنن ج 5 ص 656 . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 5 ) ( ذكرها وكان الحسن رضي الله عنه كثيرة يضيق هذا المختصر عن ذكرها ) في س - وهو اضطراب في النسخ - والصيغة من ف ، ح . ( 6 ) ( قرية ) في ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 8 ) ( إلى ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 9 ) ( الطريق ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 10 ) ( إليه ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 11 ) ( لتلك ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 12 ) ( وقال ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 13 ) ( للحسن ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .